العجلي

113

معرفة الثقات

الاحتجاج بالحديث المرسل ورأى الامام العجلي فيه قال ابن المبارك : الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء ما شاء وانطلاقا من هذا المبدأ اشترط العلماء اتصال السند من أوله إلى منتهاه ، لصحة الحديث والاحتجاج به . فإن لم يتوفر هذا الشرط في الحديث فلا يحكم عليه بالصحة ، لجواز أن الراوي الذي سقط من الاسناد يمكن أن يكون من الذين لا يحتج بهم . ومن ذلك ما رواه مسلم عن مجاهد قال : جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه ، فقال : يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع ؟ فقال ابن عباس : إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا ، فلما ركب الناس الصعب والذلول . لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف . وروى الترمذي بسنده عن الزهري أنه سمع إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال الزهري : قاتلك الله يا ابن أبي فروة تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة . ولكن وجدت أحاديث كثيرة أرسلها بعض التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم لأسباب دعتهم إلى ذلك .